تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لطائف

الأولى: قوله تعالى: ﴿ ليهلك ﴾ بدل من: ﴿ ليقضي ﴾ أو متعلق ب ﴿ مفعولا ﴾.

الثانية: الحياة والهلاك استعارة للكفر والإسلام، وقرئ (ليهلك) بفتح اللام.

الثالثة: ﴿ حي ﴾ يقرأ بتشديد الياء، وهو الأصل؛ لأن الحرفين متماثلان متحركان، فهو مثل شد ومد، ومنه قول عبيدة بن الأبرص:

عيوا بأمرهم كما

عيت ببيضتها الحمامه

ويقرأ بالإظهار، وفيه وجهان:

أحدهما: أن الماضي حمل على المستقبل، وهو (يحيا)، فكما لم يدغم في المستقبل، لم يدغم في الماضي، وليس كذلك شد ومد، فإنه يدغم فيهما جميعا.

والوجه الثاني: أن حركة الحرفين مختلفة، فالأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، واختلاف الحركتين، كاختلاف الحرفين، ولذلك أجازوا في الاختيار: لححت عليه، وضبب البلد، إذا كثر ضبه، ويقوي ذلك أن الحركة الثانية عارضة، فكأن الياء الثانية ساكنة، ولو سكنت لم يلزم الإدغام، وكذلك إذا كانت في تقدير الساكن، والياآن أصل، وليست الثانية بدلا من (واو)، فأما الحيوان، ف (الواو) فيه بدل من (الياء). وأما الحواء، فليس من لفظ (الحية)، بل من (حوى يحوى) إذا جمع - قاله أبو البقاء. ﴿ وإن الله لسميع عليم ﴾ أي: بكفر من كفر وعقابه، وإيمان من آمن وثوابه. وقوله تعالى:

﴿ إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ١٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٣٣١