8.39
﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ﴾ أي: شرك أو إضلال لغيرهم، وفتن منهم للمؤمنين عن دينهم ﴿ ويكون الدين كله لله ﴾ أي: يخلص التوحيد لله، فلا يعبد غيره ﴿ فإن انتهوا ﴾ أي: عن الكفر والمعاصي ظاهرا ﴿ فإن الله بما يعملون ﴾ أي: ببواطنهم ﴿ بصير ﴾ أي: فيجازيهم، وعليه حسابهم، فكفوا عنهم، وإن لم تعلموا ببواطنهم. كقوله تعالى:
فإن تابوا وأقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فخلوا سبيلهم...
الآية [التوبة: 5]، وفي الآية الأخرى:
فإخوانكم في الدين
[الأحزاب: 5]. وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل "
وفي الصحيح
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسامة. لما علا ذلك الرجل بالسيف، فقال: لا إله إلا الله، فضربه فقتله، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لأسامة: " أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله، فكيف نصنع ب (لا إله إلا الله) يوم القيامة؟ " فقال: يا رسول الله إنما قالها تعوذا، فقال: " هلا شققت عن قلبه؟ " وجعل يقول ويكرر عليه: " من لك ب (لا إله إلا الله) يوم القيامة؟ " قال أسامة: حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ ".