# قاله مالك وأصحابه.
ابن حبيب: إلا أن يأتي بشيء يدل على ما ادعاه أو يتهم، فيحلف (¬1) وفي كتاب محمد أنه يحلف (¬2) ولم يراع ذلك ابن يونس والأكثرون على أن البائع إذا قام على المشتري (¬3) بقرب البيع حلف المشتري (¬4) له (¬5) وإلا فلا وإليه أشار بقوله: (كإشهاد البائع بقبضه).
قوله: (وفي البت مدعيه) أي وإن اختلفا في البت وعدمه فإن قال أحدهما: وقع بتا وقال الآخر: بل وقع (¬6) على خيار، فالقول قول مدعي البت؛ لأنه غالب بياعات الناس، وهو المشهور وقال أشهب: القول قول مدعي الخيار (¬7). ابن بشير: وبه كان يفتي من حقق النظر من أشياخنا (¬8)، وقيل: هذا كاختلافهما في مقدار الثمن.
قوله: (وكمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد) أي فإن القول قوله دون مدعي الفساد، وهو المشهور. وقاله في المدونة (¬9)؛ وقيده عبد الحميد بما إذا لم يغلب الفساد كما أشار إليه، وقيده ابن أبي زمنين وغيره (¬10) بألا يكون اختلافهما مما يؤدي (¬11) إلى الاختلاف في قدر الثمن كقول أحدهما: وقع البيع في يوم الجمعة بعد النداء المحرم للبيع، ويقول الآخر؛ بل يوم الخميس، وأما إن أدى إلى ذلك فإنه يجري على الاختلاف في الثمن (¬12).
ابن بشير: إن لم يؤد إلى الاختلاف في مقدار الثمن، فالقول قول مدعي الصحة،