# أكراه للمبتاع (¬1) خاصة، فإن الكراء يحسب دون الربح. وهكذا نص عليه محمد (¬2) ولهذا قال: (وكراء بيت لسلعة).
قوله: (وإلا لم يحسب، كسمسار لم يعتد) أي وإن لم يكن ذلك مؤثرا في المبيع زيادة ولا له عين قائمة فإن ذلك لا يحسب ربحه ولا غيره، وهو مذهب الموطأ (¬3) والمدونة (¬4) والمراد ب "السمسار" هنا الجلاس كما يفعل سماسرة الإسكندرية، وأما متولي (¬5) البيع فإن أجرته (¬6) كالثمن وهو على البائع وكثير من الناس من يتولى الشراء لنفسه. ولهذا قال ابن المواز: إلا أن يكون المبتاع مما جرت به العادة أنه لا يشترى مثله إلا بواسطة أو سمسار فيحسب حينئذ أجرته في الثمن دون الربح أي وإن جرت العادة أن مثله يشترى بلا واسطة سمسار فلا يحسب شيء وإليه أشار بقوله: (لم يعتد) وذهب عبد الوهاب (¬7)، واختاره ابن محرز إلى أن ما أخذه السمسار يحسب مع ربحه (¬8).
قوله: (إن بين الجميع، أو فسر المؤونة فقال: هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا) يريد أن ما ذكر أنه يحسب ثمنه وربحه أو ثمنه فقط مقيد بما إذا بين البائع جميع ذلك فقال: اشتريتها بكذا وأجرة (¬9) صبغها أو قصارتها أو خياطتها كذا أو يفسر الؤونة فقال: قامت على بمائة مثلا أصلها كذا وحملها كذا ونحوه. وإليه ذهب سحنون، وظاهر الموطأ، وهو قياس قول ابن القاسم، وقال محمد، وابن حبيب: لا يلزمه البيان واختاره التونسي (¬10). وقد بسطنا القول على هذه المسألة في الكبير فانظره (¬11).