تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الجزاف فإن بيعه قبل قبضه يجوز (¬1) على الأصح. وعن مالك المنع من ذلك، واختلف إذا ابتاع لبن شاة بعينها هل يمنع من بيعه قبل قبضه؟ لأنه في ضمان البائع، وهو قول ابن القاسم أو يجوز وهو قول أشهب نظرا إلى أنه جزاف (¬2)، وإلى الأول أشار بقوله: (أو كلبن شاة).

قوله: (ولم يقبض من نفسه) يريد أنه لا يجوز من وكل على شراء طعام أو بيعه أن يبيع من نفسه ولا أن يقبضه لنفسه (¬3)، ولو أذن له الموكل، لأنه لا (¬4) يقبض من نفسه لنفسه. قال في المدونة: لأنه بيع الطعام قبل قبضه (¬5).

قوله: (إلا كوصي ليتيمه) أي فيجوز للضرورة أن يقبض له من نفسه إذا ابتاع ذلك له، وكذلك يقبض لنفسه منه إذا اشترى منه ذلك.

قوله: (وجاز بالعقد جزاف) أي وجاز العقد بيع جزاف وهو المشهور خلافا لما في مختصر الوقار. وكذلك يجوز بيع طعام الصدقة قبل قبضه (¬6)، وكذلك طعام الهبة، والقرض. ولهذا قال (وكصدقة).

قوله: (وبيع ما على مكاتبه منه) يريد أنه يجوز للسيد أن يبيع للمكاتب نفسه ما عليه من الكتابة قبل قبضها، يريد وإن لم يأت الأجل، وقاله في المدونة، قال فيها: ولا يجوز بيع ذلك من أجنبي حتى يقبضه (¬7). وقال ابن حبيب: إلا أن يكون تافها يسيرا (¬8)، قاله مالك في المدونة قال: ولا يجوز أن يبيع (¬9) من الكتابة (¬10) نجما قبل قبضه، وإنما يجوز أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٤٩