الباجي: ويحتمل أن يكون قولهما واحدا إذا انقطع مثل العشرة أعوام (¬1). وقال اللخمي: إنما الخلاف بينهما في الاختلاف في الصورة (¬2).
قوله: (وفي زواله بموت الزوجة وطلاقها وهو المتأول، والأحسن، أو بالموت وهو الأظهر، أو لا؟ أقوال) يريد أنه اختلف هل يزول عيب التزويج بموت زوجة العبد المشترى أو طلاقها وهو تأويل فضل على المدونة، واختيار التونسي، أو إنما يزول بالموت فقط دون الطلاق، وهو قول أشهب، وابن حبيب ورجحه ابن رشد، أو لا يزول بالموت ولا بالطلاق، وهو قول مالك لاعتياده بالزوجية (¬3).
ابن رشد: والطلاق أشد لتعلق نفس العبد (¬4) بالزوجة، وتعلق نفس الأمة بالزوج (¬5).
قولى: (وما يدل على الرضا) يريد أن كل ما يدل على الرضا بالمعيب فإنه يتنزل منزلة الرضا به لفظا ويمنع المبتاع حينئذ من التخيير فيه، وأطلق فيما يدل ليشمل الفعل الدال على الرضا به، والسكوت عن القيام بالعيب من غير عذر مانع له من القيام، وأشار بقوله: (إلا ما لا ينقص، كسكنى الدار) إلى أن مشتري الدار إذا اطلع على عيب بها، وهو ساكن بها فلا يضره التمادي على السكني أو لا يكون ذلك دليلا على الرضا بالدار.
المازري وغيره: ولا يلزمه إخلاؤها بل يبقي على استعمالها وهو يخاصم؛ لأن ذلك غلة وخراج، "والخراج بالضمان" والضمان منه (¬6).
قوله: (وحلف إن سكت بلا عذر في كاليوم) أي فإن اطلع على العيب وسكت يوما ونحوه عن القيام به من غير عذر، فإنه يحلف ما سكت رضا به، وقال في المدونة: وإن سكت لعذر كخوف على نفسه وماله، فإن ذلك لا يبطل خياره، وإن سكت أكثر من ذلك فلا خيار له (¬7)، وهو مفهوم المدونة (¬8).