تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جاز ذلك فيه ولو كان حيوانا، وهذا مذهب ابن القاسم (¬1)، ولابن عبد الحكم المنع في الحيوان، ولأشهب المنع فيما بعد، ولو عقارا (¬2)، ولعل كلامه هنا محمول على ما بعد من غير العقار ليوافق قول ابن القاسم.

قوله: (وعهدة ثلاث) أي وكذلك يفسد البيع إذا ابتاع (¬3) عبدا أو أمة على عهدة الثلاث واشترط انتقاد الثمن، وسيأتي بيان عهدة الثلاث.

قوله: (ومواضعة): يريد أن البيع يفسد أيضا إذا باعه الأمة (¬4) المواضعة واشترط النقد؛ لأن الأمة المواضعة (¬5) هي التي توضع تحت يد أمين أو أمينة إلى أن تخرج من الاستبراء، فقد تخرج حاملا فيكون ما نقد المشتري سلفا، وقد تحيض فيكون ثمنا؛ وذلك مما يفسد البيع.

قوله: (وأرض لم يؤمن ريها) أي إذا أكرا ها قبل الري (¬6)، واشترط انتقاد الكراء، وظاهره أن التطوع بذلك جائز، ونص ابن الفاكهاني في شرح الرسالة على خلافه.

قوله: (وجعل وإجارة بجزء زرع وأجير تأخر شهر) أي وكذا يفسد الجعل إذا اشترط المجعول له انتقاد الجعل، وكذلك إذا آجره بجزء من زرع. ومثله: اشتراط النقد في الأرض إذا بيعت على المزارعة، لأن فيها حق توفية، وكذا إذا اشترط في الأجير المعين أو الدابة المعينة قبض منفعتها بعد شهر أو شهرين (¬7) ونحو ذلك.

قوله: (ومنع وإن بلا شرط في مواضعة وغائب وكراء ضمن وسلم بخيار) يريد أن هذه المسائل الأربع يمتنع النقد فيها ولو تطوع به إذا كان البيع فيها على خيار. عبد الحق في النكت: اعلم أن الأمة إذا بيعت على خيار (¬8)، وفيها مواضعة لا يجوز التطوع

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٥٨٤