تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أشهب (¬1): والبريدين) (¬2).

واختلف الأشياخ هل هو اختلاف أو وفاق؟ فمنهم من حمله على الخلاف وأن البريد (¬3) على قول ابن القاسم للذهاب والرجوع معا، وكذلك البريدان عند أشهب للذهاب والرجوع أيضا (¬4). وقال أبو عمران: البريد للرجوع خاصة والذهاب مثله، وكذلك البريدان للذهاب والرجوع مثلها، وذهب القاضي عياض إلى أن قولهما (¬5) يحتمل الوفاق؛ فالبريد عند ابن القاسم للذهاب (¬6)، والبريدان عند "أشهب" بريد للذهاب وبريد للرجوع (¬7)، وإلى هذا الاختلاف (¬8) أشار بقوله: (وفي كونه (¬9) خلافا تردد)، والضمير راجع إلى قول أشهب.

قوله: (وكثلاثة في ثوب) قال في المدونة: فأما الثوب فيجوز فيه اليوم واليومان وشبه ذلك يعني كالثلاثة (¬10).

قوله: (وصح بعد بت) أي يصح الخيار بعد انعقاد البيع. قاله في المدونة ولزم ذلك الذي التزمه. واختلف الأشياخ هل المدونة باقية على ظاهرها سواء نقد الثمن أم لا. وإليه ذهب اللخمي (¬11) وغيره، أو هو مقيد بما إذا انتقد، وإليه ذهب الأكثرون. وإلى هذا أشار بقوله: (وهل إن نقد تأويلان).

قوله: (وضمنه حينئذ المشتري) يريد لأنه بعد البت صار بائعا؛ فظاهر المدونة كما

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٥٨١