تخطَّ إلى المحتوى

# الداودي الشهران والثلاثة (¬1).

قوله: (ولا تسكن) أي لا يجوز له أن يشترط في الخيار سكنى الدار مدة الخيار؛ لأن اختيار ذلك مما يعرف بالنظر إليها وهو مذهب ابن القاسم. وقال غير واحد من الشيوخ: المذهب جواز ذلك. وفرق اللخمي بين أن يكون من أهل المحلة فلا يمكن من ذلك لأنه عالم بحال الجيران وإن لم يسكن، وبين أن (¬2) لم يكن من أهل المحلة فيجوز له ذلك ليختبر حالهم (¬3)، وقاله القابسي (¬4).

وقوله: (وكجمعة في رقيق) يريد لاختبار حاله وعمله وهو مذهب المدونة وروى ابن وهب عن مالك أن الأمد يجوز أن يكون شهرا، وأباه ابن القاسم، وأشهب. ابن المواز (¬5): واختار ابن القاسم أن يكون في العبد إلى (¬6) عشرة أيام (¬7).

قوله: (واستخدمه) يريد أنه يجوز للمشتري أن يستخدم الرقيق في زمن الخيار؛ لأنه لا يختبر إلا بشغله وخدمته وهذا بخلاف سكنى الدار.

قوله: (وكثلاثة في دابة) يريد: أن أمد الخيار في الدابة ثلاثة أيام وهذا إذا لم يقصد الركوب، وأما إن قصده فالأمد في ذلك اليوم ونحوه قاله في المدونة (¬8) ولهذا قال: (وكيوم لركوبها).

قوله: (ولا بأس بشرط البريد) هذا كقوله في المدونة: ولا بأس أن يشترط أن يسير عليها البريد أو نحوه ما لم يتباعد (¬9) ثم (¬10): وقال أشهب: والبريدين. وإليه أشار بقوله:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.