# فاسدة؛ لأنه أعطاه الجعل على أن يسلفه فهي إجارة فاسدة، ولهذا قال: (إن نقد المأمور بشرط).
قوله: (وله الأقل من جعل مثله أو (¬1) الدرهمين فيهما) أي: في القسمين وهما اشترها لي بعشرة نقدا وأنا أشتريها منك باثني عشر إلى أجل، أو اشترها بعشرة نقدا وأشتريها منك باثني عشر نقدا، وهذا (¬2) على مذهب ابن القاسم في منع البيع والسلف يكون له الأقل من الدرهمين أو جعل مثله، وهو الذي صدر به، وعلى قول ابن حبيب أنه قبض السلف يكون (¬3) له أجر مثله بالغا ما بلغ (¬4)، وقال ابن المسيب: لا أجر له (¬5).
ابن رشد وابن زرقون: وهو الأصح (¬6)، وإليه أشار بقوله: (والأظهر والأصح لا جعل له). أي لئلا يكون. . . للفساد (¬7) يكون قوله: (وجاز بغيره كنقد الآمر) أي: وجاز ذلك إذا كان النقد من عند المأمور بلا شرط كما إذا نقد الآمر ذلك من عنده إذا كان (¬8) لا محذور فيه.
قوله: (وإن لم يقل لي، ففي الجواز والكراهة قولان) أي: فإن قال: اشترها بعشرة نقدا وأنا آخذها باثني عشر نقدا أو لم (¬9) يقل اشترها لي، والقولان لمالك، مرة قال في الجواز إذا انتقد، وأخرى قال بالكراهة للمراوضة التي وقعت بينهما في السلعة قبل صيرورتها في ملك المأمور (¬10).
قوله: (وبخلاف اشترها لي باثني عشر لأجل وأشتريها بعشرة نقدا) يريد: أن الآمر إذا قال للمأمور: اشتر لي سلعة كذا باثني عشر لأجل، وأنا أشتريها منك بعشرة نقدا،