تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (وإن باع حمارا بعشرة لأجل، ثم استرده ودينارا نقدا، أو مؤجلا منع مطلقا، إلا في جنس الثمن الأول) (¬1) هذه المسألة تلقب بمسألة حمار ربيعة؛ لأنه ذكرها في المدونة عنه، ونصها: قال ربيعة: وإن بعت حمارا بعشرة دنانير إلى أجل، ثم أقلته على أن أعجل لك دينارا أو بعته بنقد فأقلته على إن زادك دينارا أخرته (¬2) عليه لم يجز. محمد: ويدخله البيع والسلف (¬3).

قوله: (ثم استرده) أي: أقاله في الحمار ودفع له معه دينارا، ونبه على أن الدينار المزيد إذا لم يكن معجلا امتنع (¬4) مطلقا، أي: سواء كان مؤخرا عن الأجل الأول أو قبله، ولما كان الإطلاق يوهم دخول المنع أيضا، ولو كان إلى الأجل نفسه. أخرجه بقوله: (إلا في جنس الثمن للأجل) أي: فأنه جائز.

قوله: (وإن زيد غير عين وبيع بنقد لم يقبض جاز إن عجل المزيد) أي: فلو كان المزيد على الحمار عرضا ونحوه من غير الدنانير والدراهم، وهي المراد بالعين (¬5) أو بيع الحمار على التعجيل لكن أخر البائع ثمنه حتى تقايلا في الحمار المذكور وأعطاه المشتري معه زيادة، فإن كان المزيد معجلا جاز وإلا منع.

قوله: (وصح أول (¬6) من بيوع الأجل فقط، إلا أن يفوت الثاني فيفسخان) إذا باع سلعة بثمن إلى أجل ثم اشتراها بأقل منه نقدا، فإن البيع الأول صحيح دون الثاني، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة، وقال (¬7) ابن الماجشون: يفسخ البيعان معا إلا أن يصح أنهما لم (¬8) يتعاملا على العينة (¬9)، وإنما صادف السلعة تباع فابتاعها بأقل من الثمن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.