# مطلقا، كما لو استرده، إلا أن يبقى الخمسة لأجلها، لأن المعجل لما في الذمة والمؤخر مسلف.
zقوله: (وإن باع مقوما فمثله كغيره) أي: فإن كانت السلعة من المقومات كالعروض والحيوان وما أشبههما مما يعرف بعينه، فإن مثلها كمخالفها، فإذا باع عرضا بعشرة (¬1) مثلا إلى شهر ثم اشترى منه عرضا مثل الأول بأقل نقدا، فإن ذلك جائز؛ كما لو اشترى ما يخالفه في الجنس، وهذا مذهب المدونة وهو الأصح، وقال سحنون وابن المواز وغيرهما: المثل ليس كالمخالف بل كالعين فهو كما لو اشترى منه تلك السلعة (¬2) بنفسها (¬3).
قوله: (كتغيرها كثيرا) يريد: أن تغير السلعة كثيرا يصيرها كغيرها، فإذا باع دابة بعشرة إلى سنة (¬4) مثلا، ثم ركبها إلى مثل الحج، وبعيد السفر، ثم أتى بها وقد تغيرت ونقصها ذلك فإنه يجوز له شراؤها بتسعة فأقل، هكذا روى ابن القاسم في المدونة، وروى أشهب منعه، وبه أخذ سحنون، وكذا إذا حصل بها عور أو عرج أو قطع حتى يعلم أنهما لم يعمدا إلى (¬5) فسخ فلا يصح هذا، ولا يؤمن (¬6) عليه أحد (¬7).
قوله: (وإن اشترى أحد ثوبين لأبعد مطلقا أو أقل نقدا امتنع) أي: فإن باع ثوبين بعشرة مثلا إلى شهر، ثم اشترى منه (¬8) أحدهما إلى أبعد من الأجل الأول (¬9) امتنع مطلقا، أي: يريد: سواء كان الثمن الثاني مساويا للأول (¬10) أو أقل أو أكثر منه، وقوله: