قوله: (وهل بغير عوض كذلك أو يكتفى بحوز كالعتق؟ تأويلان) يريد: أنه اختلف إذا كانت التفرقة بغير عوض كالهبة، هل هي كالتفرقة بعوض، فلا بد من جمعهما في ملك واحد (¬1).
ابن المواز: وهو أحب إلينا (¬2) وإلى (¬3) من لقينا من الأشياخ، ويكتفى (¬4) باجتماعهما في حوز؛ لأنه لم (¬5) يقصد الضرر؛ فهو كالعتق، والقولان لمالك، والقول (¬6) الثاني منهما هو ظاهر المدونة عن (¬7) ابن أبي زيد (¬8)، وعن مطرف وعبد الملك جواز الجمع في الحوز إذا كان الشمل واحدا؛ مثل أن تتصدق المرأة على زوجها أو هو عليها، أو الأب على ابنه، والابن علي أبيه (¬9).
قوله: (وجاز بيع نصفهما وبيع أحدهما للعتق) هكذأ قال في المدونة، وزاد: وليس ذلك تفرقة، ولا فرق بين النصف وغيره من الأجزاء.
قوله: (والولد مع كتابة أمه) قال في المدونة: وإن كاتب الأم لم يجز له بيع ولدها؛ إذ هي في ملكه بعد، إلا أن يبيع كتابتها (¬10) مع رقبة الابن من رجل واحد، فيجوز ذلك إذا جمع بينهما (¬11)، وهذا معنى قوله (والولد مع كتابة أمه) أي: وجاز بيع الولد مع بيع كتابة أمه لرجل واحد و (¬12) يشترط عليه ألا يفرق بينهما إن عتقت الأم إلى الإثغار كما قال في بيعه بعد عتق أمه.