تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في الموطأ: والمضامين بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح بيع (¬1) ما في ظهور الإبل (¬2)، وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة، وإلى هذا أشار بقوله: (وهي المضامين والملاقيح وحبل الحبلة) (¬3) وهو من باب اللف والنشر على الترتيب الأول للأول، والثاني للثاني، والثالث للثالث.

قال ابن حبيب: المضامين بيع ما في ظهور الفحول، والملاقيح: بيع ما في بطون الإناث، وحبل الحبلة بيع نتاج الناقة (¬4).

قوله: (وكبيعه بالنفقة عليه حياته) يريد أن من البياعات المنهي عنها أن يبيع الرجل سلعته بالنفقة عليه مدة حياته لأنه لا يدري ما يعيش من الزمان، ثم قال (ورجع بقيمة ما أنفق، أو بمثله، إن علم) أي: إن وقع ذلك فسخ ورجع المشتري بقيمة ما أنفق أو بمثله إن علم، واختلف هل يرجع بما كان سرفا بالنسبة إلا البائع أو لا يرجع إلا بالمعتاد، وصوب ابن يونس الأول، وإليه أشار بقوله (ولو سرفا على الأرجح).

قوله: (ورد، إلا أن يفوت) هو مفهوم من قوله (ورجع بقيمة ما أنفق، أو بمثله) لأن الرجوع بذلك لا يكون إلا مع (¬5) رد المبيع إن كان قائما، فإن فات مضى وقضى بقيمته، ويقاصه منها بما أنفق.

قوله: (وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق الأنثى) هذا لما في البخاري عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن عسيب الفحل، وفي مسلم: "عن بيع ضراب الفحل (¬6) ".

وقوله: (يستأجر) حال من عسيب أي: نهي عن عسيب (¬7) الفحل على هذا الوجه، والعامل فيه نهي، وهكذا حمل أهل المذهب النهي الوارد فيه على ذلك (¬8)، لأنه إجارة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٥٣٨