قال عياض (¬1) في المشارق: والسلت حب بين القمح والشعير (¬2) لا قشر له، واختلف في العلس هل يلحق بالثلاثة، وهو قول المدنيين أو لا؟ وهو المشهور، وبه قال المصريون والمشهور أن الأرز والدخن والذرة أجناس، وعن ابن وهب أنها جنس واحد (¬3)، وأما القطاني فروى ابن القاسم أنها أجناس (¬4)، وروى ابن وهب أنها جنس واحد (¬5)، وقيل: إن (¬6) الحمص واللوبيا جنس، والبسيلة والجلبان جنس، وروى أشهب أن الحمص والعدس جنس وسائر القطاني أجناس (¬7)، وأشار بقوله (ومنها كرسنة) إلى قول مالك في العتبية: أن الكرسنة من القطاني (¬8).
قال ابن حبيب: هي صنف على حدة (¬9)، ولا خلاف أن أصناف التمر (¬10) كلها جنس، وكذلك أصناف الزبيب، وهما جنسان، ولحوم الطير كلها جنس، وحشيها وإنسيها لتقارب منافعها.
قوله: (ولو اختلفت مرقته) يريد به (¬11): أن اختلاف الأمراق، لا تخرجه عن اتحاد الجنسية وهو المشهور، وقال اللخمي: القياس جواز التفاضل لتباين الأغراض (¬12).
قوله: (كدواب الماء وذوات الأربع، وإن وحشيا) يريد: أن دواب الماء جنس واحد، وكذلك لحم ذوات الأربع جنس، وحشيا كان أو إنسيا، ولا خلاف في ذلك، واختلف في الجراد هل هو جنس مفرد؟ وهو الظاهر كما قال هنا، أو هو ملحق بالطير، وهذا إذا