تخطَّ إلى المحتوى

# المذهب، وقيل: هو مذهب الأكثر، وتأول ابن رشد المدونة عليه، وإليه أشار بقوله (علبة طعام الربا اقتيات وادخار) وأشار بقوله (وهل لغلبة العيش؟ ) إلى القول الثاني: وهو قول ابن القصار (¬1) وعبد الوهاب أنه الاقتيات والادخار، وكونه للعيش غالبا (¬2)، وتأول أبو جعفر المدونة عليه، ولهذا قال: (تأويلان).

وقال ابن نافع: هو الادخار فقط (¬3)، وفي المدونة ما يدل عليه، وعن مالك أنه غلبة (¬4) الادخار، وعن أبي بكر (¬5) والقاضي إسماعيل أنه الاقتيات فقط، وقيل (¬6): هو (¬7) الاقتيات والادخار أو (¬8) التفكه. والادخار ابن عبد السلام: وأكثر مسائلهم (¬9) وأقوالهم جارية (¬10) على هذا القول (¬11)، انظر الكبير.

قوله: (كقمح وشعير، وسلت، وهي جنس؟ وأرز، وعلس ودخن، وذرة، وهي أجناس، وقطنية، ومنها كرسنة، وهي أجناس. وتمر وزبيب، ولحم طير، وهو جنس) لما كانت الجنسية معتبرة في تحريم الفضل، وإن اختلف الجنس يباح التفاضل (¬12)، احتاج إلى بيان معرفة ذلك كما قال (¬13)، فنبه على أن أصناف الحنطة كلها جنس واحد لا يجوز التفاضل فيها، وكذلك الشعير والسلت، وهما مع الحنطة جنس واحد على المشهور، وقيل: القمح والشعير جنسان.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.