# وقال مالك في الموازية (¬1) أنه يرد (¬2) المزيد المعيب (¬3)، فمن الشيوخ من حمله على إطلاقه من الخلاف، ومنهم من حمله على الوفاق، وعك الثاني فذهب ابن القاسم (¬4) وغيره إلى أن ما في الموازية (¬5) محمول على إيجاب الزيادة، لأنه قال فيها لقيه (¬6) فقال له: نقصتني من صرف الناس، فزدني (¬7)، فيفهم أنه إذا زاده فقد ألحقه بصرف الناس، وقد أوجب الزيادة (¬8)، وقال بعض شيوخ عبد الحق: إن الخلاف مبني على تحقيق فرض المسألة، فإن قال: أزيدك هذا الدرهم فلا رد له، وإن وجده زائفا لتعيينه، وإن قال: أزيدك درهما فعليه البدل لأنه قد أوجب على نفسه درهما جيدا (¬9)، وهو اختيار اللخمي (¬10)، وإلى جميع ذلك أشار بقوله: (وهل مطلقا، أو إلا أن يوجبها، أو إن عينت؟ تأويلات).
قوله (وإن رضي بالحضرة بنقص وزن، أو بكرصاص، أو رضي (¬11) بإتمامه، أو بمغشوش مطلقا صح) أي: وإن اطلع (¬12) بحضرة عقد الصرف على نقص في (¬13) وزن أو وجده رصاصا أو نحاسا ونحوهما (¬14) فله الرضا به، وله المطالبة بما وجب له، فإن رضي به على ما هو عليه صح الصرف، وكذا إن رضي الدافع بإتمام النقص ناجزا،