# مراده هنا بالتعجيل (¬1).
ابن رشد: وإذا وقع البيع بينهما على أن يتقاصا من الدينار (¬2) فيما اجتمع من الدراهم المستثناة بسوم (¬3) سمياه، ولم يفضل من الدراهم شيء بعد المقاصة، مثل أن يبيع له (¬4) ستة عشر ثوبا، كل ثوب بدينار إلا درهما، على أن يحسب (¬5) ستة عشر درهما بدينار جاز، كان البيع نقدا أو إلى أجل (¬6)؛ لأن البيع حينئذ إنما انعقد بخمسة عشر دينارا (¬7)، وإليه أشار بقوله: (بالمقاصة، ولم يفضل شيء) أي: من الدراهم، ثم (¬8) قال: (وكذلك إن فضل بعد المقاصة درهم أو درهمان) لأنه يجوز أن يبيع الرجل (¬9) السلعة بدينار إلا درهما، أو (¬10) إلا درهمين، على أن يتعجل السلعة، ويتأخر النقدان، وإلى هذا أشار بقوله هنا (¬11): (وفي الدرهمين كذلك).
ابن رشد: فإن فضل بعد المحاسبة دراهم كثيرة فيجوز البيع إن كان نقدا، ولا يجوز إلى أجل (¬12)، وإليه أشار بقوله: (وي أكثر كالبيع والصرف) أي: في المسألة السابقة فإنه يجوز مع النقد، ويمتنع مع (¬13) التأجيل. انظر كلامه في الكبير.
قوله: (وصائغ يعطي الزنة (¬14) والأجرة) هذا معطوف على الممنوع، ولا خلاف