تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرمت المدينة [ما بين لابيها]، لا يعضد عضاها ولا يصاد صيدها).

٩٩٩٢ - [قلنا: هذه أخبار آحاد، وإثبات الحرم أمر تعم به البلوى، فلابد أن يبينه النبي - ﷺ - بيانًا عامًّا، ولو فعل ذلك لنقل سبب البيان]، فلما لم ينقل إلا من جهة الآحاد لم يجز إثبات التحريم بها.

٩٩٩٣ - ويجوز أن يكون عليه الصلاة والسلام منع ذلك عن أهل المدينة حتى لا يضيق عليهم معاشهم، ويشاركون في مباحاتهم، نظرًا لهم ورفقًا بهم. وكذلك الجواب عن حديث عروة بن الزبير، عن أبيه: (أن النبي - ﷺ - لما نزل بوج قال: (عضاهها وصيدها حرام محرم)، ألا ترى: أن هذا الخبر يقتضي التسوية بين الطائف وبين حرم الله تعالى الذي خصه بالتعظيم، وجعله آمنًا، وعظم حرمته، وأوجب على جميع الناس قصده، ومثل هذا لا يثبت بأخبار الآحاد.

٩٩٩٤ - احتجوا في وجوب الجزاء: بما روي أن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - رأى رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرمه رسول الله - ﷺ - فسلبه ثيابه، فأتى مواليه يكلمونه في ردها، فقال سعد: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (من رأى رجلًا يصيد في حرم المدينة فليسلبه ثيابه، ولا أرد طعمة أطعمنيها رسول الله - ﷺ - فإن أردتم ثمنها فخذوه).

التجريد للقدوري · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٤ · ص ٢١٢٤