تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٩٢٥ - احتجوا: بأن ما كان إرساله مستحقًّا، فإذا أرسله غيره لم يضمنه، أصله: الصيد الذب اصطاده في حال إحرامه.

٩٩٢٦ - قلنا: لا نسلم أن إرساله مستحق على وجه يلحق بالوحش. فإذا فعل ذلك فقد زاد على المستحق، ثم ليس يمتنع أن يستحق عليه الإرسال، ولا يجوز لغيره فعله. كما أن من نذر أن يتصدق بقفيز من ماله فجاء رجل وتصدق به ضمنه وإن فعل المستحق.

٩٩٢٧ - فإن قيل: قد كان المالك يجتهد في الفقراء.

٩٩٢٨ - قلنا: إذا نذر أن يتصدق بها على فقراء بأعيانهم أو قفيز بعينه: ضمن مع عدم هذا المعنى، وكذلك إذا ذبح أضحية غيره.

٩٩٢٩ - قال الشافعي: يضمن وإن فعل الذبح المستحق على المالك.

٩٩٣٠ - قالوا: الإرسال مستحق، فصار بمنزلة رد المغضوب على صاحبه، والمعنى أنها إزالة قد تستحقه بعينها.

٩٩٣١ - قلنا: يبطل بالصدقة المنذورة لمعين.

٩٩٣٢ - والمعنى في الغصب: أن الآخذ له صار غاصبًا؛ بدلالة: أنه لو تلف في يده ضمنه الغاصب، فإذا رده فقد أبرأ نفسه والغاصب من الضمان من غير ضرر عليه، فكذلك لم يضمن.

٩٩٣٣ - وفي مسألتنا: الحلال إذا أرسل الصيد لم يكن ضامنًا حتى يسقط عن نفسه بتخليته ضمانًا قد وجب عليه، وإنما أتلف على غيره ما ثبت يده عليه، وقد كان ملكه بالاصطياد، فصار كمن أتلف العين المغصوبة في يد الغاصب.

* ... * ... *

التجريد للقدوري · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٤ · ص ٢١١٢