تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٩٤٧ - فإن قيل: هذا لا يدل على أنه أفضل من غيره، كما لم يدل على أن إحرامه منه أفضل مما تقدم.

٧٩٤٨ - قلنا: إذا أحرم مما تقدم، فقد حصل الإحرام منه وزيادة، وقولهم: لا يدل على الفضيلة، غلط؛ لأن هذه المبالغة هي غاية، وإنما يذكر المبالغة على طريق ما هو أولى من غيره للحث عليه.

٧٩٤٩ - ويدل عليه: ما روي عن علي، وعمر، وابن مسعود - رضي الله عنه - في تأويل قول الله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾.

٧٩٥٠ - قالوا: إتمامهما (أن تحرم بهما من دويرة أهلك)، ويستحيل أن يكلف زيادة المشقة؛ ليكون أنقص من غيره.

٧٩٥١ - فإن قيل: فعل النبي - ﷺ - أولى من قول الصحابي.

٧٩٥٢ - قلنا: هذا القول لا يعلمونه إلا توفيقًا، فصار كما لو قاله النبي - ﷺ -، وقوله - ﷺ - أولى من فعله.

٧٩٥٣ - وقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: (تمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من دويرة أهلك).

٧٩٥٤ - ولأن ما [لا] يجوز تأخير الإحرام عنه كان الإحرام عليه أفضل، أصله: ليلة النحر.

٧٩٥٥ - احتجوا: بأن النبي - ﷺ - أحرم بحجة الوداع من الميقات. وهو لا يفعل إلا ما

التجريد للقدوري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٤ · ص ١٧٦٢