تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاء، وقوله: ﴿ذلك لمن﴾ استثناء، فيرجع إلى الجزاء دون الشرط، كقوله: من دخل داري فعليه كذا، إلا بني فلان.

٧٧٥٠ - قلنا: (ذلك) إشارة وليس باستثناء، وقوله: (فمن تمتع) إباحة للمتمتع فوزانه أن يقول: أبحت دخول داري، فمن دخلها فعليه درهم، ذلك لمن لم يكن من أهل مكة. فينصرف ذلك إلى إباحة الدخول. يبين ذلك: أنه لو رجع إلى الهدي حاضرًا، لقال ذلك على من لم يكن.

٧٧٥١ - وقولهم: إن هذه مقام بعضها، فيقام لبعض، لقوله تعالى: (لمن) لا يجوز أن يكون خبرًا؛ لقوله: ﴿فما استيسر من الهدي﴾، فإنما جمع بينهما كل خبر بجنس أن يكون خبرًا له عند الانفراد.

٧٧٥٢ - قلنا: قوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ شرط، فما لم يوجد الجزاء لا يتم الكلام، فلا يصح أن يأتي بالخبر، فإذا صح وتم الكلام من الجزاء وأول الشرط انصرفت الإشارة إليهما.

٧٧٥٣ - ويدل عليه: ما روي عن عمر أنه قال: (ليس لأهل مكة تمتع ولا قران،) وتخصيص العبادات بقبيل من الناس لا يعلم إلا من طريق التوقيف.

٧٧٥٤ - ولأنه لا يلزمه دم المتمتع: فلم يكن متمتعًا، كالصبي والمجنون.

٧٧٥٥ - فإن قيل: المعنى فيه: أنه لا يصح منهما الإفراد.

٧٧٥٦ - قلنا: إنما لا يصح إفراده؛ لأن موجبه لا يلزمه، فوزانه المكي إذا صح

التجريد للقدوري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٤ · ص ١٧٣٣