تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا؟، فقالوا: علي، فأتاه، فقال: ألم تعلم أني نهيت عن هذا، فقال: بلى، ولكني لم أدع قول النبي - ﷺ - بقولك)، فهذا علي قد رد ذلك، وروى خلافه. على أن نهى عثمان محمول على ما قدمناه من قصد تكرار دخول مكة.

٧٦٧١ - فإن قيل: يحمل قول من روى (أن النبي - ﷺ - قرن): على قران من ترادف ومتابعة، وهو واحد بعد الآخر، ولم يرد قران الضم. كما روى: (أن النبي - ﷺ - جمع بين الصلاتين).

٧٦٧٢ - قلنا: القران سمع في الشرع قد استقر لنسك معلوم، وفعل الحج بعد العمرة لا يتناوله هذا الاسم، فلا يجوز العدول عن الاسم الشرعي إلى غيره.

٧٦٧٣ - على أنه لم ينقل أحد أن النبي - ﷺ - اعتمر بعد التحلل من الحج، فكيف يتأول ذلك على أمر لم يثبت وجوبه؟

٧٦٧٤ - وعلى أن هذا التأويل لا يصح، وقد روى أنس: أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول: (لبيك بعمرة في حجة).

٧٦٧٥ - فإن قيل: يحتمل أن يكون (قرن) بمعنى: أنه أمر بذلك، كما روى: أنه رجم ماعزًا.

٧٦٧٦ - قلنا: حقيقة الإضافة تقتضي فعله الشيء بنفسه، فمن حمله على الأمر،

التجريد للقدوري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٤ · ص ١٧٢٠