تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٥٩ - ومنهم من قال: يأثم بتأخيره، وهذا يؤدي إلى أن يأثم بتأخيره العبادة عن وقت مجهول لم يطلعه الله - تعالى - عليه، وهذا تكليف بما لا يطاق.

٧٣٦٠ - وقد التزم أبو الحسن على هذه الطريقة أن الزكاة، والنذور، والكفارات وقضاء رمضان مؤقت، ولزوم الوصية في ابتداء الإسلام.

٧٣٦١ - والجواب عنها: أن وجوبها كان على الفور، وكان على الإنسان أن يوصي عاجلًا، كما يوجبها عند حضور الموت، [فأما أن تقف الوصية على حضور الموت] فلا، ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام -: (لا يحل لرجل أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عند رأسه).

٧٣٦٢ - وقيل: إن قوله تعالى: ﴿إذا حضر أحدكم الموت﴾، يعني بسبب الموت الذي هو المرض، وهذا تعليق العبادة بشرط معلوم.

٧٣٦٣ - احتجوا: بما روى أن فريضة الحج نزلت سنة ست من الهجرة، فأخر النبي - ﷺ - وأزواجه، ومياسير أصحابه الحج إلى سنة عشر من الهجرة ولو كان على الفور ما أخره بعد وجوبه، ولا أقر على التأخير.

٧٣٦٤ - قالوا: والوجوب نزل سنة ست؛ لأن النبي - ﷺ - خرج معتمرًا، فصد، فنزلت الآية.

التجريد للقدوري · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٤ · ص ١٦٧١