ولو أوصى له بالعبد وهو أكثر من الثلث فأحب أن يعطوه ثلث جميع مال الميت من العبد ولا يعطي غيره
وقال مرة أخرى يعطي ثلث مال الميت من كل شيء
قال وقال مالك لو أوصى له بدين فلم يحمل ذلك الثلث وأبى الورثة أن يجيزوا أعطوه من العين والدين والعقار وكل شيء يبلغ الثلث ولو أوصى له بمائة دينار وهي اكثر من الثلث فلم يجيزوه أعطوه ثلث ما ترك من الدين وغيره
وفرق بين العبد يوصى به بعينه وبين الدين والدنانير والسكنى ونحوها
وذكر المزني في مختصره عن الشافعي أن لكل واحد من أصحاب الوصايا ما سمي له من الثلث إذا كانت وصاياهم أكثر من الثلث
وذكر المزني في جامعه عن الشافعي مثل هذا وقال فيه إذا أوصى بشيء بعينه فهو فيما أوصى به ولا يخرج إلى غيره ما سلمها الورثة فإن لم يسلم الورثة ما لزمهم ضرب بما أصابه في مال الميت
قال المزني هذا غلط بل تصح وصيته في الشيء بعينه أو ما احتمل الثلث منه
قال أبو جعفر لا يخلو وصيته من أن تكون جائزة فلا يسعهم منعه أو لا تجوز فلهم أن يمنعوه ولا يلزمهم بمنع ما لهم أن يمنعوه من حقهم