2161 - في وصية البالغ المحجور عليه
قال محمد بن الحسن في كتاب الحجر ولم يحك خلافا عن أحد من أصحابه القياس في وصايا الغلام الذي قد بلغ وهو مفسد غير مصلح من التدبير وغيره أنه باطل ولكنا نستحسن في وصاياه إذا وافق فيها الحق ولم يأت سرفا يستحقه المسلمون أن يجوز من ثلثه كما تجوز وصية غيره
قال ابن وهب عن مالك الضعيف في عقله والمصاب الذي يفيق أحيانا تجوز وصاياهم إذا كان معهم من عقولهم ما يعرفون به ما يوصون به فأما من ليس معه من عقله ما يعرف به ما يوصي به أو كان مغلوبا على عقله فلا وصية له
وقال ابن القاسم عن مالك في المحجور عليه إن حضرته الوفاة فأوصى بوصايا فذلك جائز
وقال الربيع بن سليمان عن الشافعي تجوز وصية كل من عقل الوصية من بالغ محجور وغير بالغ
قال أبو جعفر إنما منع المحجور عليه للفساد في ماله احتياطا له فإذا صار في حال الموت استغنى عن ذلك فكان بمنزلة من ليس بمحجور عليه ألا ترى أنه يحد في القذف ويجوز طلاقه وهو مفارقة للصبي من هذا الوجه
2162 - في وصية الصبي
قال أصحابنا لا تجوز وصية الصبي
وذكر المزني نحو ذلك ولم يعزه إلى الشافعي
وقال ابن القاسم عن مالك إذا أوصى وهو ابن عشر سنين جاز ما لم تكن في وصيته اختلاط وكذلك إذا كان أقل من عشر بالشيء الخفيف
وقال الليث تجوز وصيته إذا أصاب الوصية
وقال عبيد الله بن الحسن إذا أوصى في وسط ما يحتلم له الغلمان جوزت وصيته
قال أبو جعفر روى عمرو بن سليم الزرقي وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجاز وصية غلام يفاع
قال أبو بكر وكان الغلام ابن عشر سنين وهو منقطع لأن واحدا منهما لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه
والقياس أن لا تجوز وصيته لأنه لا يجوز طلاقه ولا يحد ولا يقتص منه فكان قوله كلا قوله في هذه الأشياء كذلك في وصيته وليس كالمحجور عليه للفساد لأن أقواله في هذه الأشياء جائزة
2163 - في الوصية بوقف المصحف
قال أبو حنيفة لا تصح بذلك وهو ميراث
وقال مالك ومحمد والشافعي تجوز من الثلث
قال أبو جعفر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
إنكم تظلمون خالدا إنه احتبس أدرعه وأعتده حبسا في سبيل الله تعالى وروي عنه أيضا في الجمل الذي جعله أبو طليق حبيسا في سبيل الله وأجاز له الركوب فيه
وإذا جاز أن يفعل ذلك في صحته جازت الوصية به
21164 - في الوصية بالنصيب
قال أبوحنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا ترك ابنا وأوصى بنصيب ابن لم تجز الوصية ولو أوصى بمثل نصيب ابن أو بنصيب ابن لو كان جاز وكان ذلك وصية بنصف المال
قال ولو ترك ابنة فقال قد أوصيت لها بنصيب ابن جاز ولها الثلثان إن أجازت الورثة
قال محمد ولو قال بمثل نصيب ابن كان له الخمسان
وقال زفر أو أوصى له بنصيب أحد بنيه وهم خمسة أعطي الخمس وإن أوصى بنصيب امرأته وليس له ولد أعطي الربع وبه قال الحسن
وقال زفر لو قال أوصيته بنصيب ابني الميت لو كان حيا فالوصية جائزة ويعطى نصيب الابن لو كان حيا