لبعض ورثته فإن أذنوا له فليس لهم أن يرجعوا في شيء من ذلك ولو كان استأذنهم في الصحة فلهم أن يرجعوا إن شاؤوا وإنما يجوز إذنهم في حال المرض لأنه يحجب عن ماله بحقهم فيجوز ذلك عليهم
وقول الليث في ذلك كقول مالك
وإن أجازوه بعد الموت جاز عند جميع الفقهاء
قال أبو جعفر لما كان للموصي إبطال تلك الوصية في الحياة مع كونه مالكا للمال فالورثة أحرى ان يرجعوا فيما أجازوا في الوصية بشيء بعينه
قال أبو حنيفة إذا أوصى لرجل بعبد ولآخر بعبد آخر قيمة أحدهما أكثر من الثلث وقيمة الآخر أقل من الثلث ضرب الذي قيمة عبده أقل من الثلث بقيمة العبد وضرب الذي قيمته أكثر من الثلث بمقدار الثلث من العبد ولا يضرب بالفضل
وقال ابو يوسف ومحمد يضرب كل واحد منهما في الثلث بقيمة عبده كاملة فيقسم الثلث بينهما
وقال ابن القاسم عن مالك إذا أوصى لرجل بسكنى داره سنة او خدمة عبده سنة ولا مال له غير ذلك فإنه يقال للورثة إما أن تسلموا إليه ذلك أو تعطوه ثلث مال الميت