تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموصى لهم على خمسة أربعة أخماسه لصاحب الجميع وخسمه لصاحب الثلث نضرب كل واحد بما بقي من وصيته كما قلنا فيمن أوصى بثلث ماله لرجل وبسدسه لآخر فلم تجز الورثة أنهما يتضاربان فيه بوصيتهما

2154 - فيمن أوصى بشيء لرجل ثم أوصى به لآخر

قال أبو جعفر روى علي بن معبد عن محمد قال وإذا قال قد أوصيت لفلان بثلث مالي ثم قال الثلث الذي أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان فالثلث بينهما نصفان

وقال في الأصل إذا أوصى بعبد لرجل ثم أوصى به لآخر فهو بينهما نصفان

ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان كان ذلك رجوعا في الوصي الأولى ولو قال قد أوصيت به لفلان كان بينهما نصفين

وروي عن ابن وهب عن مالك إذا أوصى بوصية ثم أوصى بوصية ولم يذكر الآخر قال تجوزان جميعا ولا تنقض الآخرة الأولى إلا أن يبين فيها نقض شيء مما في الأولى

قال ابن القاسم عن مالك إذا قال العبد الذي أوصيت به لفلان هو وصية لفلان فالثانية نقض الأولى

وقال الثوري إذا أوصى بعبد لرجل ثم أوصى به لآخر فهو بينهما نصفان

وقال سوار بن عبد الله في رجل أوصى بوصية ثم أوصى بعد ذلك بوصية أخرى أن الثانية تفسخ الأولى

‏

وكان عبيد الله بن الحسن يراهما جميعا

وقال المزني عن الشافعي إذا أوصى لرجل بعبد بعينه ثم أوصى به لآخر فهو بينهما نصفان ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان لفلان أو قال قد أوصيت به لفلان كان ذلك رجوعا عن الأول بالآخر

قال أبو جعفر الوصية إنما هي تمليك بعد الموت فالأولى والثانية سواء ما لم تكن في الثانية دلالة على الرجوع عن الأولى

فإن قيل ينبغي أن تكون الوصية الثانية رجوعا عن الأولى على كل حال

قال سوار بن عبد الله كما لو قال قد بعتك عبدي هذا بألف درهم فلم يقبله حتى قال لرجل قد بعتكه بمائة دينار كان ذلك رجوعا عن البيع الأول قيل له الفرق بينهما أن البيع لا يقع إلا بقبول الآخر والوصية قد صحت من قبل الموصي قبل قبول الموصى له ألا ترى أن المخاطب بالبيع لو مات قبل القبول بطل البيع ولو مات الموصى له بعد موت الموصي قبل القبول صحت الوصية له

2155 - ما يبدأ به من الوصايا

قال أبو حنيفة وأصحابه إذا أوصى بوصايا مختلفة من عتق وحج وصدقة ووصايا لقوم بأعيانهم فإنه ينظر إلى الثلث فيقسم بين أصحاب الوصايا وبين سائر ما ذكر من القرب ثم ينظر إلى ما حصل من حصة

‏

القرب التي ليست لإنسان بعينه فيبدأ منها بالفروض التي أوجبها الله تعالى كزكاة المال وحجة الإسلام على التطوع بدأ بها أو أخرها ثم ينظر إلى ما بقي فيبدأ بما بدأ من النوافل والتسمية إذا كانت بعينها فهي بمنزلة وصية لإنسان بعينه

وروى بشر عن أبي يوسف في الزكاة وحجة الإسلام أنه يبدأ بالزكاة وإن أخرها ثم الحجة ثم كفارات الأيمان وجزاء الصيد ونحوه وإن كانت حجة تطوع وكفارة يمين بدأت بكفارة اليمين ويبدأ بكفارة القتل على جزاء الصيد لأن القتل أوجب من جزاء الصيد

قال وأبدأ بكفارة القتل على كفارة رمضان لأن كفارة القتل فريضة في الكتاب وكفارة رمضان مختلف فيها

قال إبراهيم يستغفر الله ويقضي يوما ولا كفارة عليه

قال ولو أوصى بعتق في كفارة يمين وبكفارة صيد وفدية الاذى بدأ بما بدأ به لأن هذه أشياء متساوية

وقال أبو يوسف في موضع آخر من الإملاء في الزكاة والحج يتحاصان

وقال الحسن عن زفر إذا اوصى بمائة درهم في سبيل الله وبمائة درهم في المساكين وبمائة درهم في الحج وأوصى لرجل بمائة درهم وأوصى أن يعتق فإنه لا يبدأ بشيء قبل شيء

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٣