الموصى له في نصيبه الذي كان يأخذه لولا تلك الوصية والوصية بمثل نصيبه وصية يبقى معه نصيبه وهما مختلفان
وقد قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إن الوصية بنصيب الابن باطل لأن نصيب الابن هو ما قد استحقه ميراثا عن ابيه وملكه وما قد ملكه لا تصح وصية أبيه فيه كما لو قال إذا ملك ابني من تركتي ما يستحقه منها فقد أوصيت به لفلان فلا تصح الوصية به
2165 - فيمن يوصي بسهم من ماله
قال أبو حنيفة إذا أوصى بسهم من ماله فله نصيب أحد الورثة إلا أن يكون أقل من السدس فيكون له السدس
وقد قال ابو يوسف ومحمد له مثل نصيب أحد الورثة الأقل منهم إلا أن يزيد على الثلث فيكون له الثلث ولا يزاد عليه إلا بإجازة الورثة
قال أبو جعفر قوله إلا أن يكون أقل من السدس في قول أبي حنيفة غلط وإنما هو إلا ان يكون اكثر من السدس فيكون له السدس وهو قول زفر
قال أبو بكر رواية أبي جعفر هو ما ذكره في الجامع الصغير
وقال في الأصل يعطى أخس سهام الورثة وإن كان أقل من السدس وإن كان الأقل أكثر من السدس أعطي السدس في قول أبي حنيفة
وأما الجزء والنصيب ففي قولهم جميعا تعطيه الورثة ما شاؤوا
وقال اشهب بن عبد العزيز ولم يعزه إلى مالك له الثمن إذا لم يعرف عدد الورثة لأنه أقل سهام الفريضة
وقال ابن القاسم من رأيه له السدس إذا لم يعرف عدد الورثة فإن عرف فله أخس نصيب أحد الورثة
وقال عثمان البتي والثوري له الثلث قلت سهام الورثة أو كثرت
وقال عثمان البتي ولو أوصى بنصيب من ماله فلو جعل له مثل نصيب أحد ولده كان حسنا
وقال الربيع والمزني عن الشافعي إذا أوصى له بنصيب أو جزء أو حظ قيل للورثة أعطوه ما شئتم ولم يذكر السهم
قال أبو جعفر قوله سهم من مال يحتمل أن يكون سهما من الستة الأسهم التي تنقسم عليه الفرائض ويحتمل أن يكون سهما من عشرة لأن الأعداد عشرة وإنما يزاد عليها بعد ذلك أجزاء منها ويحتمل أن يكون سهما من السهام التي تنقسم عليها ميراث الموصي بين ورثته على فرائض الله تعالى التي يرثونه عليها وكان هذا أولى لأن هذه هي السهام الموروثة عنه