تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو يوسف الوصية في ذلك باطل

قال وأصل قول مالك الذي يحكيه أصحابه عنه أنه إذا أوصى بمثل نصيب ابنه أو بنصيب ابنه ولا وارث له غير ابنه ذلك فيخير الابن أن الموصى له يأخذ جميع المال ويخرج الابن من الميراث

وقال الثوري والحسن بن حي وعبيد الله بن الحسن إذا أوصى بمثل نصيب أحد ابنيه ولم يترك غيرهما فله الثلث وإن كانوا ثلاثة فله الربع وهو قول عثمان البتي

وقال عثمان البتي أيضا لو قال لفلان مثل نصيب أحد ولدي وله بنون وبنات فإن كان ذكرا فله ما للذكر وإن كانت انثى فلها نصيب الأنثى

وقال الشافعي إذا أوصى لرجل بنصيب ابنه ولا ابن له غيره فله النصف فإن لم يجز الابن فله الثلث ولو قال بمثل نصيب أحد ولدي فله مع الاثنين الثلث ومع الثلاثة الربع حتى يكون كأحدهم ولو قال بمثل نصيب أحد ورثتي أعطيته مثل أقلهم

قال أبو جعفر قول مالك لا معنى له لأنه جعل الموصى له بمثل نصيب الابن جميع نصيب الابن والموصي لم يوص له بجميع نصيبه إنما أوصى له بمثل نصيبه وقد قال الله تعالى ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ النساء 11 فلم يوجب بذلك إخراج الأنثيين من الميراث وأيضا فلا يعقل غير ذلك من اللفظ لأنه لا يجوز أن يكون مثلا لشيء منتف إنما يكون مثلا لشيء ثابت قال وأما تسوية زفر بين الوصية وبين نصيب ابن وبين الوصية بمثل نصيب ابن فلا معنى لذلك أيضا لأن الوصية بنصيب الابن يتناول نصيبه خاصة يقوم

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٢٤