وصفنا فيما إذا كانت الصلاة ركعتين ، وتشهد إلى : وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، ولم يزد عليه ، ثم ينهض إلى الثالثة كنهوضه من السجود .
فإن نسي التشهد وقام إلى الثالثة ، رجع ما لم ينتصب قائمًا .
فإن انتصب قائمًا ولم يقرأ ففيه روايتان : إحداهما : يرجع ، والأخرى : هو مخير . والمستحب : أن لا يرجع .
فإن شرع في القراءة لم يجز له الرجوع .
ثم يصلي بقية صلاته مثل الركعة الثانية إلا أنه لا يزيد على قراءة أم الكتاب .
والقراءة واجبة في كل ركعة .
وعنه : لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة .
والأول أصح .
فإذا فرغ من سجود الركعة الأخيرة جلس للتشهد الثاني متوركًا ، فجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ، ونصب رجله اليمنى وجعل إليتيه على الأرض ، وتشهد وصلى على النيب صلى الله عليه وسلم وفعل كما وصفنا فيما إذا كانت الصلاة ركعتين ، ثم يسلم .
ويستحب أن يقرأ آية الكرسي عقيب كل صلاة ، وأن يسبح الله تعالى ثلاثًا وثلاثين ، ويحمده ثلاثًا وثلاثين ، ويكبره أربعًا وثلاثين ، فذلك مائة باللسان ، وألف في الميزان ، ويتمم بقوله : لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير .