الثاني : الشمس ، وهي تطلع أبدًا من يسرة المصلي محاذية طرف كتفه الأيسر ، وتغرب حذاء حرف كتفه الأيمن ، هذا مع اعتدال النهار . وقد تختلف مطالعها ومغاربها فيكون في قصر النهار طلوعها وغروبها إلى مقابلة الكتف أقرب ، وفي طول النهار يكون ذلك إلى مدابر الكتف أقرب .
الثالث : القمر ، ومطلعه أبدًا في أول الشهر عن يمنة المصلي ، وقد تختلف مطالعه فتارة يكون مع حرف الكتف ، وتارة يكون إلى مقابلة الكتف أقرب ، وتارة يكون إلى [ مدابره أقرب ](1) على اختلاف طول النهار وقصره ، ويطلع ليلة ثمانية وعشرين لحظة ، ثم يغيب عن يسرة المصلي قريبًا من مطلع الشمس .
ومن دلائل القمر أنه يكون ليلة سابق الشهر وقت غروب الشمس في سمت القبلة تجاه المصلي ، وليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر الثاني في ذلك الموضع أيضًا فاعتبره تجده صحيحًا إن شاء الله تعالى .
الرابع : المجرة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "إنه شرح السماء وقيل : "أبواب السماء"(2) وهو يكون في أول الليل مادًا على كتف المصلي الأيسر إلى
القبلة ، وفي آخر الليل يتعرج رأسه حتى يكون وقت الفجر مادًا على كتفه الأيمن .
(1) في ( ب ) : مدابرة الكتف أقرب .
(2) عن بن عباس رضي الله عنهما بلفظ : "أن هرقل كتب إلى معاوية وقال : إن كان بقي فيهم شيء من النبوة فسيخبرني عما أسالهم عنه قال : فكتب إليه يسأله عن المجرة ، وعن القوس ، وعن بقعة لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة ، قال : فلما أتى معاوية الكتاب والرسول قال : إن هذا الشيء ما كنت آبه له أن أسأل عنه إلى يومي هذا ، من لهذا ؟ قيل : ابن عباس ، فطوى معاوية كتاب هرقل فبعث به إلى ابن عباس فكتب إليه : أن القوس أمان لأعلى الأرض من الغرق ، والمجرة باب السماء الذي تنشق منه الأرض ، وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة من النهار فالبحر الذي أخرج عن بني إسرائيل . معجم الطبراني ، 10/ 299 .