تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيهما أفضل الأذان أو الإقامة ؟ على وجهين .

ولا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، فإن لم يوجد من يتطوع به رزق الإمام من بيت المال من يقوم به .

وإذا تشاح نفسان في الأذان ، قدم أكملهما في عقله ودينه وفضله ، فإن

استويا فأعمرهما للمسجد وأقدمهما فيه ، فإن استويا فعلى روايتين :

إحداهما : يقرع بينهما .

والأخرى : يقدم من يرتضي من الجيران .

والمستحب : أن يقتصر على مؤذنين ، ولا يزاد على أربعة ذكرها القاضي .

فإن كان المسجد صغيرًا يحصل التبليغ بأذان واحد ، فالمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد ولا يجتمعون ، وإن كان لا يحصل التبليغ إلا بالاجتماع ، فلا بأس أن يؤذنوا جماعة في منارة وغيرها .

ويستحب أن تكون الإقامة في موضع الأذان ، إلا أن يشق ذلك لبعد موضع الأذان .

وإذا كان الإمام حاضرًا فالسنة أن يقوم الجماعة عند قول المؤذن : قد قامت الصلاة ، سواء قام الإمام أو لم يقم ، والأفضل أن يقوم الإمام ثم المأمومون .

ولا يحرم بالصلاة حنى تفرغ الإقامة ويسوي الصفوف .

وإن كان الإمام غائبًا ، إما بأن كان لم يبلغ المسجد ، أو بأن كان في موضع آخر في المسجد ، أو قد خرج لإقامة الصلاة فيه روايتان : إحداهما : يقومون عند قول المؤذن : قد قامت الصلاة .

والأخرى : لا يقومون حتى يروا الإمام .

المستوعب · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٥٥