تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ وَكِيع بْن الْجراح: " من زعم أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فقد زعم أَن شَيْئا من اللَّه مَخْلُوق، قيل لَهُ من أَيْن قلت هَذَا؟ قَالَ: لِأَن اللَّه تَعَالَى يَقُول: ﴿وَلَكِنْ حق القَوْل مني﴾ وَلَا يكون من اللَّه شَيْء مَخْلُوق، وَكَذَلِكَ فسره أَحْمد بن حَنْبَل، وَالْحسن بن الْبَزَّار، وَعبد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْمَكِّيّ.

استنباط آيَة أُخْرَى: وَهُوَ قَوْله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ من شَجَرَة أَقْلَام﴾ الْآيَة، والمخلوقات كلهَا تنفد وتفنى، وكلمات اللَّه لَا تفنى وتصديق ذَلِك قَوْله تَعَالَى حِين يفني خلقه: ﴿لمن الْملك الْيَوْم﴾ فيجيب اللَّه تَعَالَى نَفسه يَقُول: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ القهار﴾ قَالَ قَتَادَة فِي الْآيَة: " قَالَ الْمُشْركُونَ: إِنَّمَا هَذَا كَلَام يُوشك أَن ينْفد فَأنْزل اللَّه تَعَالَى مَا تَسْمَعُونَ، يَقُول: لَو كَانَ شجر الأَرْض أقلاما وَمَعَ الْبَحْر سَبْعَة أبحر مدادا لتكسرت الأقلام، ونفد مَاء الْبَحْر قبل أَن تنفد كَلِمَات اللَّه، وَقَالَ الْحسن: وَلَو أَن مَا فِي الأَرْض من شَجَرَة

الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ١ · ص ٢٤٥