مِنْهُم مَكْرُوه أَن يضيفه إِلَى الدَّهْر، فيسبون الدَّهْر عَلَى أَنه الْفَاعِل لذَلِك، وَلَا يرونه صادرا من فعل اللَّه وَكَائِنًا بِقَضَائِهِ، فأعلمهم أَن جَمِيع ذَلِك من فعل اللَّه تَعَالَى، وَأَن مصدرها من قبله، وأنكم مَتى سببتم فاعلها كَانَ مرجع السَّبَب إِلَى اللَّه سبحانه وتعالى.
وَأما مَا رُوِيَ عَن مُجَاهِد: لَا تَقولُوا جَاءَ رَمَضَان، وَذهب رَمَضَان لِأَنَّهُ لَعَلَّه اسْم من أَسمَاء اللَّه تَعَالَى، فَهَذَا مِمَّا لَا وَجه لَهُ وَلَا يعرف فِي أَسمَاء اللَّه. هَذَا آخر مَا اتّفق من شرح الْأَسْمَاء التِّسْعَة وَالتسْعين، أسأَل اللَّه تَعَالَى أَن ينفع بِهِ (وَصلى اللَّه عَلَى مُحَمَّد وَآله) .
الحجة في بيان المحجة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩