لأملان جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين
[ص: 85] ﴿ إنا لذائقون ﴾ يعني: العذاب جميعا في النار، قوله عز وجل: ﴿ فأغوينكم ﴾ يعني: أضللناكم عن الهدى ﴿ إنا كنا غوين ﴾ يعني: ضالين يقول الله تعالى: ﴿ فإنهم ﴾ يعني: الكفار والشياطين ﴿ يومئذ فى العذاب مشتركون ﴾ يعني: شركاء في النار وفي العذاب يوم القيامة ﴿ إنا كذلك نفعل بالمجرمين ﴾ يعني: هكذا نفعل بمن أشرك، فنجمع بينهم وبين الذين أضلوهم في النار، ثم أخبر عنهم فقال ﴿ إنهم كانوا ﴾ يعني: في الدنيا ﴿ إذا قيل لهم لا إله إلا الله ﴾ يعني: قولوا لا إله إلا الله ﴿ يستكبرون ﴾ عنها ولا يقولونها ﴿ ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا ﴾ يعني: أنترك عبادة آلهتنا ﴿ لشاعر ﴾ يعني: لقول شاعر ﴿ مجنون ﴾ أي مغلوب على عقله، يقول الله تعالى ﴿ بل جاء بالحق ﴾ يعني: بالقرآن، ويقال: بأمر التوحيد، ويقال جاء ببيان الحق ﴿ وصدق المرسلين ﴾ الذين قبله، قال مقاتل يعني: صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - بالمرسلين الذين قبله، وقال الكلبي: وبتصديق المرسلين الذين قبله ومعناهما واحد. ويقال معناه جاء محمد عليه السلام بموافقة المرسلين عليهم السلام ﴿ إنكم ﴾ يعني: العابد والمعبود ﴿ لذآئقو العذاب الأليم ﴾ يعني: لتصيبوا العذاب الوجيع الدائم ﴿ وما تجزون ﴾ في الآخرة ﴿ إلا ما كنتم تعملون ﴾ يعني: إلا بما كنتم تعملون في الدنيا من المعاصي والشرك ثم استثنى المؤمنين فقال عز وجل: ﴿ إلا عباد الله المخلصين ﴾ يعني: الموحدين، ويقال إلا بمعنى لكن عباد الله المخلصين.