تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.15-19

قوله عز وجل: ﴿ قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا ﴾ يعني آدمي مثلنا ﴿ وما أنزل الرحمن من شىء ﴾ يعني لم يرسل الرسل من الآدميين ﴿ إن أنتم إلا تكذبون ﴾ بأنكم رسل الله تعالى يعني أرسلكم عيسى بأمر الله تعالى، فأنكروا ذلك ﴿ قالوا ربنا يعلم ﴾ يعني أن الرسل قالوا ربنا يعلم ﴿ إنا إليكم لمرسلون ﴾ يعني أرسلنا عيسى عليه السلام بأمر الله تعالى ﴿ وما علينا إلا البلغ المبين قالوا إنا تطيرنا بكم ﴾ يعني قال أهل أنطاكية إنا تشاءمنا بكم، وهذا الذي يصيبنا من شؤمكم، وهو قحط المطر ﴿ لئن لم تنتهوا لنرجمنكم ﴾ يعني لنقتلنكم ﴿ وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طئركم معكم ﴾ يعني شؤمكم معكم وبأعمالكم الخبيثة، ويقال: إن الذي يصيبكم كان مكتوبا في أعناقكم ﴿ أءن ذكرتم ﴾ يعني إن وعظتم بالله، قرأ نافع، وأبو عمرو (آين) بهمزة واحدة ممدودة، وقرأ الباقون بهمزتين، وقرأ زر بن حبيش: إن ذكرتم بهمزة واحدة مع التخفيف والفتح يعني: لأنكم وعظتم فلم تتعظوا، ومن قرأ بالاستفهام فمعناه: إن وعظتم تطيرتم، قالوا: هذا جوابا لقولهم إنا تطيرنا بكم، ويقال معناه: أئن ذكرتم، يعني حين وعظتم بالله تشاءمتم بنا، ثم قال: ﴿ بل أنتم قوم مسرفون ﴾ يعني مشركون.

بحر العلوم · الصفحة ٩٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٧٧