تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.11-12

قال عز وجل: ﴿ إنما تنذر من اتبع الذكر ﴾ يعني تخوف بالقرآن من اتبع الذكر، يعني من قبل الموعظة وسمع القرآن ﴿ وخشى الرحمن بالغيب ﴾ يعني أطاعه في الغيب ﴿ فبشره بمغفرة ﴾ في الدنيا ﴿ وأجر كريم ﴾ في الآخرة ثم قال عز وجل: ﴿ إنا نحن نحيى الموتى ﴾ يعني نبعثهم في الآخرة ﴿ ونكتب ما قدموا ﴾ يعني نحفظ ما أسلفوا، وما عملوا من أعمالهم، ويقال ﴿ ونكتب ما قدموا ﴾ يعني تكتب أعمالهم الكرام الكاتبون، وما عملوا من خير أو شر ﴿ وءاثارهم ﴾ يعني ما استنوا من سنة خير أو شر عملوه، واقتدى بهم من بعدهم، فلهم مثل أجورهم أو عليهم مثل أوزارهم، من غير أن ينقص منه شيئا، وهذا كقوله عز وجل

ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر

[القيامة: 13]، وهذا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:

" من سن سنة حسنة فله "

إلى آخره، وقال مجاهد: ﴿ وءاثارهم ﴾ يعني خطأهم، وروى مسروق أنه قال: ما خطا عبد خطوة إلا كتبت له حسنة أو سيئة، وروي عن جابر بن عبد الله أنه قال: إن بني سلمة ذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد منازلهم من المسجد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -

" يا بني سلمة دياركم فإنما تكتب آثاركم "

ثم قال: ﴿ وكل شىء أحصينه ﴾ أي حفظناه وبيناه ﴿ فى إمام مبين ﴾ يعني في اللوح المحفوظ.

بحر العلوم · الصفحة ٩٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٧٥