تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34.24-30

قوله عز وجل ﴿ قل من يرزقكم من السموات والأرض ﴾ يعني المطر والنبات فإن أجابوك وإلا ﴿ قل الله ﴾ يعني الله يرزقكم من السماوات والأرض ﴿ وإنا أو إياكم ﴾ يعني قل لهم أحدنا ﴿ لعلى هدى ﴾ والأخرى على الضلال، يعني إنا على الهدى وأنتم على الضلالة وهذا كرجل يقول لأخر أحدنا كاذب، وهو يعلم أنه أراد به صاحبه، ويقال في الآية تقديم يعني وإنا على الهدى وإياكم ﴿ أو فى ضلل مبين ﴾ ثم قال عز وجل: ﴿ قل لا تسئلون عما أجرمنا ﴾ يعني لا تسألون عن جرم أعمالنا ﴿ ولا نسئل عما تعملون ﴾ يعني لا نسأل عن جرم أعمالكم ويقال لا تؤخذون بجرمنا ولا نؤخذ بجرمكم قوله عز وجل ﴿ قل يجمع بيننا ربنا ﴾ يعني يوم القيامة نحن وأنتم ﴿ ثم يفتح بيننا بالحق ﴾ يعني بالعدل ﴿ وهو الفتاح العليم ﴾ القابض العليم بما يقضي ﴿ قل أرونى الذين ألحقتم به شركاء ﴾ أروني آلهتكم الذين تعبدون من دون الله وتزعمون أنها له شركاء أي ماذا خلقوا في السموات والأرض من الخلق ﴿ كلا ﴾ يعني ما خلقوا شيئا ﴿ بل هو الله ﴾ خالق كل شيء ﴿ العزيز ﴾ في ملكه ﴿ الحكيم ﴾ في أمره قوله عز وجل ﴿ وما أرسلنك إلا كافة للناس ﴾ أي عامة للناس ﴿ بشيرا ﴾ وروى خالد الحذاء عن قلابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي بعثت إلى كل أحمر وأسود فليس أحد من أحمر وأسود يدخل في أمتي إلا كان منهم، ونصرت بالرعب أمامي مسيرة شهر، وجعلت فاتحا وخاتما وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أينما أدركتنا الصلاة صلينا وإن لم نجد ماء تيممنا وأطعمنا غنائمنا ولم يطعمها أحد كان قبلنا كانت قربانهم تأكله النار "

ثم قال بشيرا ﴿ ونذيرا ﴾ يعني بشيرا بالجنة لمن أطاعه ونذيرا بالنار لمن عصاه ﴿ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ يعني لا يصدقون بالجنة ولا بالنار ﴿ ويقولون متى هذا الوعد ﴾ يعني البعث ﴿ إن كنتم صدقين ﴾ يعني إن كنت صادقا ويقال: إن كنت رسول الله قوله عز وجل ﴿ قل لكم ميعاد يوم ﴾ يعني ميقاتا في العذاب، ويقال: ميعادا في البعث والعذاب ﴿ لا تستئخرون عنه ﴾ يعني عن الميعاد والعذاب ﴿ ساعة ﴾ يعني قدر ساعة ﴿ ولا تستقدمون ﴾ قبل الأجل، ويقال: معناه أنا قادر اليوم على عذابهم، ولكن أؤخرهم في الوعد الذي كتب لهم في اللوح المحفوظ.

بحر العلوم · الصفحة ٩٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٥٧