تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34.3-5

قوله عز وجل: ﴿ وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى ﴾ قسم أقسم به يعني: بلى والله، قوله ﴿ لتأتينكم علم الغيب ﴾ قرأ ابن عامر ونافع عالم بالضم جعله رفعا بالابتداء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم عالم الغيب بكسر الميم وهو صفة لله تعالى وهو قوله ﴿ الحمد لله ﴾ ويقال رده إلى حرف القسم وهو قوله تعالى ﴿ قل بلى وربى علم ﴾ وقرأ حمزة والكسائي علام الغيب، وهو على المبالغة في وصف الله عز وجل بالعلم ويقال من قرأ عالم الغيب بالضم فهو على المدح، ومعناه هو عالم الغيب، ويقال: هو على الابتداء وخبره ﴿ لا يعزب عنه ﴾ قرأ الكسائي لا يعزب بكسر الواو وقرأ الباقون بالضم ومعناهما واحد أي لا يغيب عنه ﴿ مثقال ذرة ﴾ يعني: وزن ذرة صغيرة والذرة النملة الصغيرة الحمراء، ويقال: التي ترى في شعاع الشمس ﴿ في السموات ولا فى الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتب مبين ﴾ يعني: قد بين الله عز وجل في اللوح المحفوظ ﴿ ليجزى ﴾ يعني: لكي يثيب ﴿ الذين ءامنوا ﴾ بأعمالهم في الدنيا ﴿ وعملوا الصلحات أولئك لهم مغفرة ﴾ لذنوبهم ﴿ ورزق كريم ﴾ أي ثواب حسن في الجنة قوله عز وجل ﴿ والذين سعوا فى ءايتنا ﴾ يعني: عملوا في القرآن ﴿ معجزين ﴾ يعني: متسابقين ليسبق كل واحد منهم بالتكذيب قرأ أبو عمرو وابن كثير معجزين أي مثبطين يثبطون الناس عن الإيمان بالقرآن و ﴿ أولئك لهم عذاب من رجز أليم ﴾ قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص أليم بضم الميم وكذلك في الجاثية جعلاه من نعت العذاب يعني: عذاب أليم من رجز على معنى التقديم يعني: عذاب شديد وقرأ الباقون بالكسر فيكون صفة للرجز يعني: عذاب من العذاب الأليم.

بحر العلوم · الصفحة ٩٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٥٠