تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34.6-9

قال عز وجل: ﴿ ويرى الذين أوتوا العلم ﴾ يعني: أي يعلم الذين أوتوا العلم وهذا روي في قراءة ابن مسعود يعني به مؤمني أهل الكتاب يعني: إنهم يعلمون أن ﴿ الذى أنزل إليك من ربك ﴾ يعني: القرآن ﴿ هو الحق ويهدى ﴾ يعني: يدعو ويدل ﴿ إلى صراط العزيز الحميد ﴾ يعني: إلى طريق الرب العزيز بالنقمة لمن لم يجب الرسل الحميد في فعاله قوله عز وجل: ﴿ وقال الذين كفروا ﴾ يعني: كفار أهل مكة ﴿ هل ندلكم على رجل ﴾ يعني: قال بعضهم لبعض هل ندلكم على رجل ﴿ ينبئكم ﴾ يعني: يخبركم ﴿ إذا مزقتم كل ممزق ﴾ يعني: يخبركم أنكم إذا متم وتفرقتم في الأرض وأكلتكم الأرض كل ممزق يعني: وكنتم ترابا ﴿ إنكم لفى خلق جديد ﴾ يعني: بعد هذا كله صرتم خلقا جديدا قوله عز وجل ﴿ افترى على الله كذبا ﴾ يعني: قالوا إن الذي يقول إنكم لفي خلق جديد اختلق على الله كذبا ﴿ أم به جنة ﴾ يعني: به جنون يقول الله ﴿ بل الذين لا يؤمنون بالآخرة ﴾ هم كذبوا حين كذبوا بالبعث ﴿ فى العذاب والضلل البعيد ﴾ يعني: هم في العذاب في الآخرة والخطأ الطويل في الدنيا عن الحق ثم خوفهم ليعتبروا فقال عز وجل ﴿ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض ﴾ لأن الإنسان حيثما نظر رأى السماء والأرض قال قتادة إن نظرت عن يمينك أو عن شمالك أو بين يديك أو من خلفك رأيت السماء والأرض ﴿ إن نشأ نخسف بهم الأرض ﴾ يعني: تغور بهم وتبتلعهم الأرض ﴿ أو نسقط عليهم كسفا من السماء ﴾ يعني: جانبا من السماء قرأ حمزة والكسائي إن نشأ نخسف } أو يسقط، الثلاثة كلها بالياء وقرأ الباقون كلها بالنون فمن قرأ بالياء فمعناه إن يشأ الله ومن قرأ بالنون فهو على معنى الإضافة إلى نفسه ثم قال عز وجل: ﴿ إن فى ذلك لآية ﴾ يعني: لعبرة ﴿ لكل عبد منيب ﴾ يعني: مقبل إلى طاعة الله عز وجل ويقال مخلص القلب بالتوحيد ويقال مشتاق إلى ربه ويقال ﴿ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم ﴾ يعني: أفلم يعلموا أن الله خالقهم وخالق السماوات والأرض وهو قادر على أن يخسف بهم إن لم يوحدوا ﴿ إن فى ذلك لآية ﴾ أي لعلامة لوحدانيتي.

بحر العلوم · الصفحة ٩٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٥١