تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال عز وجل: ﴿ ولقد كانوا عهدوا الله من قبل ﴾ يعني: من قبل قتال الخندق حين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة خرج سبعون رجلا من المدينة إلى مكة فخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة إلى السبعين فبايعهم وبايعوه فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط لربك ولنفسك ما شئت فقال:

" اشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا واشترط لنفسي أن تمنعوني مما منعتم به أنفسكم وأولادكم فقالوا: قد فعلنا ذلك (فما لنا؟ قال عليه السلام لكم النصرة في الدنيا والجنة في الآخرة قالوا: قد فعلنا ذلك "

فذلك قوله) ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل ﴿ لا يولون الأدبر ﴾ منهزمين ﴿ وكان عهد الله مسؤولا ﴾ يعني يسأل في الآخرة من ينقض العهد قوله عز وجل: ﴿ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا ﴾ أي لا تؤجلون إلا يسيرا لأن الدنيا كلها قليلة ثم قال عز وجل: ﴿ قل من ذا الذى يعصمكم من الله ﴾ يعني: يمنعكم من قضاء الله وعذابه ﴿ إن أراد بكم سوءا ﴾ يعني: القتل ﴿ أو أراد بكم رحمة ﴾ أي عافية ويقال سوءا يعني: الهزيمة أو أراد بكم رحمة يعني: خيرا وهو النصر يعني: من يقدر على دفع السوء عنكم وجر الخير إليكم ﴿ ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ﴾ يعني: قريبا ومانعا.

بحر العلوم · الصفحة ٩٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٣٥