57.28-29
قال عز وجل: ﴿ يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ﴾ يعني: أطيعوه فيما يأمركم به وفيما ينهاكم عنه ﴿ وآمنوا برسوله ﴾ محمد - صلى الله عليه وسلم - يعني: اثبتوا على الإسلام بعد نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - ويقال يا أيها الذين آمنوا بعيسى ابن مريم آمنوا بالله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ يؤتكم كفلين من رحمته ﴾ يعني: أجرين من فضله ويقال " لما نزلت في أهل مكة "
أولئك يؤتون أجرهم مرتين
[القصص:54] حزن المسلمون فنزل فيهم (يؤتكم كفلين من رحمته) وأصل الكفل النصيب يعني: نصيبين من رحمته أحدهما بإيمان نبيه قبل خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخر الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال عز وجل: ﴿ ويجعل لكم نورا تمشون به ﴾ يعني: يجعل لكم سبيلا واضحا تهتدون به ﴿ ويغفر لكم ﴾ يعني: يغفر لكم ذنوبكم ﴿ والله غفور رحيم ﴾ يعني: يغفر الذنوب للمؤمنين (رحيم) بهم ﴿ لئلا يعلم أهل الكتب ألا يقدرون على شىء من فضل الله ﴾ ولا مؤكدة في الكلام ومعناه لأن يعلموا أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله ورحمته يعني مؤمني أهل الكتاب يعملون أنهم لا يقدرون من فضل الله إلا برحمته لا برحمته ﴿ وأن الفضل بيد الله ﴾ يعني: الثواب من الله تعالى ﴿ يؤتيه من يشاء ﴾ من كان أهلا لذلك من العبادة ﴿ والله ذو الفضل العظيم ﴾ يعني: هو المعطي وهو المانع والله أعلم بالصواب.