تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفس، أو اقصلوا بين ما ألزمتم وبين لفظ الجسم ي مجاري القياس، فلا يجدون إلى ذلك سبيلا.

وأقرب الأشياء إلى الإطلاق على قواعد أصلهم كونه جوهراً من حيث قام بنفسه، فيقال: فهلا وافقتم النصارى وتحكهم في تسميته جوهراً؟ فإن راموا عن ذلك مخلصاً لم جدوه. ثم نقول: قد أوضحنا منع قياس الجسم على النفس بالطرق التي سلكها القائسون.

ثم نقول: النفس في وضع اللغة بخلاف الجسم. والدليل عليه أن النفس. يجوز أن يؤكد بها كل موجود، ويجوز أن يعبر بها عن كل موجود فيقال: هذا الجوهر نفسه، وهذا نفس الجوهر، وهذا العرض نفسه، وهذا نفس العرض. فلو استعمل الجسم موضع استعمال النفس فيما ذكرناه، لم يسغ. فبطل ما قالوه من كل وجه. فهذا وجه الرد على هؤلاء، وقد أوضحنا طرق الرد على المخالفين في المعنى.

ومما يجب العلم بتقدس الباري سبحانه وتعالى عنه التحيز والاختصاص بالجهات وضروب المحاذيات. والكلام في ذلك تتشبث أطرافه بالأكوان. ونحن الأن نذكر غرراً من أحكام الأكوان على إثار الاختصار منها على جمل من الدقيق والجليل إن شاء الله.

فصل

مشتمل على فصول من الأكوان

فإن قال قائل: قد كثر ترداد الأكوان في خلل عباراتكم، فما الذي تعنون بها؟

فلنا: الكون قد يطلق والمراد به الحدوث، ثم يعم ذلك جملة الحوادث. وليس

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٣٣٢