تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبظهر أيضاً الاستدلال على من جوّز على القديم التحول والزوال، ولكن تلك الدلالة لا تختص بنفي التجسيم على التمحيص، بل تتعلق بنفي الانتقالات والت والتحولات.

وأما الاستدلال بأنه ليس بعض الحدود أولى من بعض، فسديد. ولكن يَرِد عليه سؤال واحد وهو: أن علم القديم تعلق في أزله ببعض الملومات على تقدير حدوثها ووقوعها، وكان يجوز تقدير تعلق العلم بأمثالها ابدالا عنها، ثم لم يفتقر العلم في تعلقه ببعض المعلومات على صفاتها إلى مخصص، وكذلك يقدح في الدلالة إثباتنا الصفات السمعية التي لا تدل عليها قضية عقل.

فإن قال قائل: إذا أثبتم يدين، وتقدير أربعة من الأيدي كتقدير اليدين، ولا يخصص القعل ببعض ذلك بإيجاب، ثم تستبعدوا ما قلتموه.

ومما يقدح في الدلالة أن أقصى ما نتمسك به أن الدلالة لم تخصص حدًأ.

وللقائل أن يقول: هذا تمسك بعدم الدليل. فلم زعمتم أن ما لا يدل العقل على وجوبه لا يثبت له الوجوب. فهذه جمل تقدح في الدلالة. والأجل ذلك عولنا على النكتة الأولى، فهي التي لا قدح فيها. وأما التعويل على وجوب المشاركة في سائر الصفات عند الاشتراك في الأخص، ففيه أعظم النظر، وقد قدمنا ترديد القول فيه.

فصل

مشتمل على ذكر عجز المعتزلة

عن نص الأدلة على استحالة كون القديم جسما

اعلموا أن ذلك يمتنع عليهم من أوجه: منها: أنهم صاروا إلى أن الواحد

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٣١٩