# نفسه بشيء، كما عبر به في الإيمان. (عذب به) أي: بما ذكر، وفي نسخة: "عذب بها" أي: بالحديدة.
وفيه: أن الجزاء من جنس العمل، وأن جنايته على نفسه، كجنايته على غيره في الإثم؛ لأن نفسه في الحقيقة ليست ملكه بل هي لله، فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه.
1364 - وقال حجاج بن منهال، حدثنا جرير بن حازم، عن الحسن، حدثنا جندب رضي الله عنه - في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف أن يكذب جندب على النبي صلى الله عليه وسلم - قال: "كان برجل جراح، فقتل نفسه، فقال الله: بدرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة".
[3463 - مسلم: 113 - فتح: 3/ 226]
(جندب) أي: ابن عبد الله بن يوسف البجلي.
(في هذا المسجد) أي: مسجد البصرة، وذكره مع تالييه؛ للتحقيق والتأكيد. (عن النبي) في نسخة: "على النبي". (كان برجل) لم يسم. (جراح) بكسر الجيم. (قتل) في نسخة: "فقتل". (حرمت عليه الجنة) أي: لكونه مستحلا لقتل نفسه، أو حرمتها عليه في وقت ما، كالوقت الذي يدخل فيه السابقون، أو حرمت عليه جنة معينة، كجنة عدن، أو ورد على سبيل التغليظ والتخويف، أو أن هذا جزاؤه، وقد يعفى عنه، أو كان ذلك شرع من مضى أن أصحاب الكبائر يكفرون بها.
1365 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعنها يطعنها في النار".
[5778 - مسلم: 109 - فتح: 3/ 227]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (أبو الزناد) هو عبد الله بن ذكوان. (عن الأعرج) هو عبد الرحمن بن هرمز.
(يخنق) بضم النون. (يطعنها) بضم العين.