تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في الثانية؛ لأنه قصد أن يكون مطلع الكلام ومقطعه متفقين معنى فيما يخص المؤمنين.

(فقال رجل) هو علي كما ذكره البخاري في التفسير، أو سراقة بن مالك، كما في مسلم (¬1)، أو عمر، كما في الترمذي (¬2). (نتكل) أي: نعتمد. (على كتابنا) ما كتب علينا وقدر. (فقال: أما أهل الشقاوة إلى آخره) حاصل السؤال: ألا نترك مشقة العمل فإنا سنصير إلى ما قدر علينا، فلا فائدة في العمل، وحاصل الجواب: لأن مشقة، لأن كل أحد ميسر لما خلق له، وهو يسير على من يسره الله عليه.

قال الطيبي: الجواب من أسلوب الحكيم، فإنه منعهم من الاتكال، وترك العمل، وأمرهم بالتزام ما يجب على العبد من العبودية، أي: إياكم والتصرف في الأمور الإلهية، فلا تجعلوا العبادة وتركها سببا لدخول الجنة والنار، بل إنهما علامات لهما فقط ﴿فأما من أعطى واتقى﴾ الآية [الليل: 5]، أي: فأما من أعطى الطاعة، واتقى المعصية، وصدق بالكلمة الحسني، وهي ما دلت على حق، ككلمة التوحيد، فسنهيئه للخلة التي تؤدي إلى يسر وراحة، كدخول الجنة، وأما من بخل بما أمر به، واستغنى بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى، فسنهيئه للخلة المؤدية إلى العسر والشدة، كدخول النار، وزاد في نسخة بعد واتقى: "وصدق بالحسني".

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٤٣