تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بمعنى: لا، وتعدو: بفوقية، وفي نسخة: بتحتية.

(قدرك) بالنصب على النسخة الأولى، وبالرفع على الثانية، أي: لا يبلغ قدرك أن تطالع بالغيب من قبل الوحي المخصوص بالأنبياء، ولا من قبل الإلهام الذي يدركه الصالحون.

(إن يكنه) بوصل الضمير على لغة، وهو خبر كان، واسمها: مستتر، وفي نسخة: "إن يكن" هو بفصله، فهو إما؛ لتاكيد المستتر وكان تامة، أو موضوع، موضع: إياه، وهو خبر كان، واسمها: مستتر، أي: إن يكن هو إياه، أي: الدجال. (فلن تسلط عليه) بالجزم بلن على لغة من يجزم، وبالنصب على الأصل، وإنما لم يأذن - صلى الله عليه وسلم - في قتله مع أدعائه الرسالة بحضرته؛ لأنه كان غير بالغ، وقوله: (إن يكنه) يقتضي أنه شاك في أنه الدجال، وقد اختلف فيه فقيل: إنه الدجال، وقيل: لا، لكنه دجال من الدجاجلة، والظاهر: الثاني، كما دلت عليه الأحاديث.

1355 - وقال سالم: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع - يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة - فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد صلى الله عليه وسلم، فثار ابن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو تركته بين"، وقال شعيب في حديثه: فرفصه رمرمة - أو زمزمة - وقال إسحاق الكلبي، وعقيل: رمرمة، وقال معمر: رمزة.

[2638، 3033، 3056، 6174 - مسلم: 2931 - فتح: 3/ 218]

(يختل) بسكون المعجمة، وكسر الفوقية، أي: يجدع، ومعناه: يستغفل ابن صياد؛ ليسمع شيئا من كلامه الذي يقوله في خلواته، ويعلم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٣٠