# في رهط قبل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد الحلم، فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال لابن صياد: "تشهد أني رسول الله؟ "، فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه وقال: "آمنت بالله وبرسله" فقال له: "ماذا ترى؟ " قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خلط عليك الأمر" ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إني قد خبأت لك خبيئا" فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال: "اخسأ، فلن تعدو قدرك" فقال عمر رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله".
[3055، 6173، 6618 - مسلم: 2930 - فتح: 3/ 218]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.
(ابن صياد) اسمه: صافي كما سيأتي، وقيل: عبد الله. (حتى وجدوه) أي: وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه ابن صياد، وفي نسخة: "حتى وجده" أي: وجد النبي ابن صياد. (أطم) بضمتين: بناء كالحصن. (بني مغالة) بفتح الميم والمعجمة: قبيلة من الأنصار. (الحلم) بضمتين، أي: البلوغ. (تشهد) بحذف همزة الاستفهام، أي: أتشهد. (أني رسول الله) ليس صريحا في صحة إسلام الصبي، لكنه ظاهر فيها، وإلا لما عرض - صلى الله عليه وسلم - الإسلام على ابن صياد. (رسول الأميين) أي: مشركي العرب.
(فرفضه) (¬1) بضاد معجمة، أي: تركه؛ ليأسه من إسلامه، وفي نسخة: بصاد مهملة، أي: ضربه برجله. (آمنت بالله وبرسله) قال