# على رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصان، فقال له ابن عبد الله: يا رسول الله، ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك، قال سفيان: "فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع".
[انظر: 1270 - مسلم: 2733 - فتح: 3/ 214]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عمرو) أي: ابن دينار.
(فأخرج فوضعه علي ركبتيه إلى آخره) في نسخة: "ونفث فيه" بدل (ونفث عليه) والنفث: نفخ لطيف لا ريق معه. قال النووي: وقد كان - صلى الله عليه وسلم - عاده في مرضه، فقال: يا رسول الله، إن مت فاحضر غسلي، وأعطني قميصك الذي يلي جسدك فكفني فيه، وصل على واستغفر لي. (فالله أعلم) جملة معترضة، أي: أعلم بسبب إلباسه قميصه؛ لأن مثل هذا لا يفعل إلا مع مسلم، وقد كان يظهر من عبد الله هذا ما يقتضي خلاف ذلك، لكنه - صلى الله عليه وسلم - اعتمد ما كان يظهر منه من الإسلام، وكأفاه؛ لما صنع مع عمه. (قميصا) في نسخة: "قميصه".
(قال سفيان) أي: ابن عيينة. (وقال أبو هريرة) كذا وقع في كثير من النسخ. وقال شيخنا: وهو تصحيف، والمعتمد ما في بعض النسخ: (وقال أبو هارون) اسمه: موسى بن أبي عيسى الحناط، وقيل: إبراهيم بن العلاء الغنوي، وكلاهما من أتباع التابعين، فالحديث معضل (¬1) (ابن عبد الله) اسمه: عبد الله أيضا، سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان اسمه: الحباب. (فيرون) بضم التحتية.
1351 - حدثنا مسدد، أخبرنا بشر بن المفضل، حدثنا حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك،